قطب الدين البيهقي الكيدري

329

إصباح الشيعة بمصباح الشريعة

كتاب الجعالة الجعالة من العقود الجائزة فيجوز أن يكون العمل والمدة مجهولين ، وأما العوض فلابد أن يكون معلوما ، والمجعول له بعد التلبس بالجعالة ، مخير بين الاتمام والرجوع . ولا رجوع للجاعل بعد التلبس إلا أن يبذل أجرة ما عمل . من جاء بضالة إنسان أو بآبق أو بلقطة من غير جعل ولم يشرط ( 1 ) فيه لم يستحق شيئا وجوبا ، وإنما يعطى من جاء بعبد أو بعير إذا وجده خارج المصر أربعين درهما قيمتها أربعة ( 2 ) دنانير ، وإن وجده في المصر فعشرة دراهم ندبا ، ولا موظف فيما عدا ذلك بل بحسب العادة في مثله . إذا قال : من جاء بعبدي الآبق فله دينار ، فجاء به اثنان أو ثلاثة لم يستحقوا أكثر من دينار ، بخلاف إن قال : من دخل داري فله دينار ، لان لكل داخل من ذلك ( 3 ) إذنا ، فإن شرط أجرة مجهولة لزم أجرة المثل . إذا قال لكل واحد من ثلاثة نفر : إن جئتني بعبدي الآبق فلك عشرة ، فجاءوا به مجتمعين ، كان لكل منهم ثلث العشرة ، وإن شرط لأحدهم عشرا وللآخر

--> ( 1 ) في س : ولم يشترط . ( 2 ) في س : فقيمتها أربعة . ( 3 ) في الأصل : لكل داخل ذلك .